الأحد، 1 مايو 2011

الأدلة القاطعة على تحريم المصافحة



الأدلة القاطعة على تحريم المصافحة
 الرسالة الأولى :

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

ليس لنا أن نعرف الحكمة من أمر الله أو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم في تنفيذ حكمهما .. بل علينا السمع والطاعة حتى وإن خفيت عنا الحكمة والعلة الدافعة لذلك الأمر .
فالله عز وجل أمرنا بالصيام .. فلا يجب علينا أن نعرف الحكمة من الصيام ثم ننفذ هذا الصوم .. لا بل هذا مخالف للنية والقصد .. لأنك إذا صمت في ذلك فإنك تصوم لأجل الحكمة أو النتيجة التي تعود عليك بالنفع .
وليعلم الجميع أن ما يأمرنا الله به ورسوله يعود علينا بالنفع جملة وتفصيلا .. وقد تعرف العلة وتتضح وهذا من رحمة الله وفضله وقد تخفى علينا في كل الحالات يجب علينا السمع والطاعة .
تابعوا معي هذا التشريح الطبي .
قالوا : ماذا لو صافحت المرأة الرجل ؟ قال علم التشريح : هناك خمسة ملايين
خلية في الجسم تغطى السطح . . كل خلية من هذه الخلايا تنقل الأحاسيس فإذا
لامس جسم الرجل جسم المرأة سرى بينهما اتصال يثير الشهوة وأضاف قائلا علم
التشريح : حتى أحاسيس الشم فالشم قد ركب تركيبا يرتبط بأجهزة الشهوة فإذا
أدرك الرجل أو المرأة شيئا من الرائحة سرى ذلك في أعصاب الشهوة وكذلك السماع
وأجهزة السمع مرتبطة بأجهزة الشهوة فإذا سمع الرجل او سمعت المرأة مناغمات
من نوع معين كأن يحدث نوع من الكلام المتصل بهذه الامور أو يكون لين في الكلام
من المرأة فإن كله يترجم ويتحرك إلى أجهزة الشهوة ! وهذا كلام رجال التشريح
المادى من الطب يبينونه ويدرسونه تحت أجهزتهم وآلاتهم ونحن نقول سبحان الله
الحكيم الذي صان المؤمنين والمؤمنات فأغلق عليهم منافذ الشيطان وطرقه فسا قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) 
الرسالة الثانية:

السلام عليكم إخوتي و أخواتي الكرام .. حياكم الله بتحية الإسلام

هذا البحث أقدمه لكم مما جمعه أحد الإخوة من الأحاديث الصحيحة و الآراء الفقهية و الشبهات في مسألة مصافحة الرجل للمرأة و هو :::
على الترتيب الآتي::::::::
1-   الأحاديث الصحيحة في تحريم المصافحة
2-         . هل تجوز المصافحة من فوق ثوب
3-         الاحتجاج بحديث أم عطية
4-         . أقوال الأئمة الأربعة و العلماء.
5-         أقوال بعض أمهات الكتب
6-         . قول بعض الناس بأن الفقهاء الأربعة اختلفوا في المصافحة
الأحاديث الصحيحة في تحريم المصافحة . 1-

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة، ما كان يبايعهن إلا بالكلام. رواه البخاري في الطلاق، و رواه مسلم في الإمارة. السلسة الصحيحة للشيخ الألباني حديث رقم -529 [ إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ] . عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه على الإسلام فقلن يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما استطعتن وأطقتن قالت فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) . ( صحيح ) أخرجه مالك ( 2 / 982 / 2 ) و عند النسائي في " عشرة النساء " من " السنن الكبرى " له ( 2 / 93 / 2 ) و كذا ابن حبان ( 14 ) و أحمد ( 6 / 357 ) عن محمد  إلا أن الحميدي و الترمذي اختصراه و زاد هذا بعد قوله : " هلم نبايعك " : " قال سفيان : تعني صافحنا " . و هي عند أحمد بلفظ : " (((قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا ? ")))))) . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : و إسناده صحيح . و تابعهما محمد بن إسحاق : حدثني محمد ابن المنكدر به  و زاد في آخره : " قالت : و لم يصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا امرأة " . أخرجه أحمد و الحاكم ( 4 / 71 ) بسند حسن . 530 " كان لا يصافح النساء في البيعة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 56 : أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 213 ) حدثنا عتاب بن زياد أنبأنا عبد الله أنبأنا أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن # عبد الله بن عمرو # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان .... قلت : و هذا إسناد حسن على ما تقرر عند العلماء من الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأحمد و الحميدي و البخاري و الترمذي و غيرهم و من دونه ثقات . و عبد الله هو ابن المبارك . انظر الشرح عن مصافحة النساء في الكتاب وفيه أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة قط حتى ولا في المبايعة فضلا عن المصافحة عند الملاقات خلافا للبعض الذين أجازوها بحديث أم عطية . وأن المبايعة كانت تتم بمد الأيدي لا بالمصافحة . حديث رقم -530- [ كان لا يصافح النساء في البيعة ] . ( حسن ) _ أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 213 ) حديث رقم -226- لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له . (صحيح ) رواه الطبراني , و البيهقي , و رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح " . رواه الروياني في " مسنده " ( 227 / 2 ) -- سنن النسائيالجزء السابع صفحة رقم 149 أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال فيما استطعتن وأطقتن قالت قلنا الله ورسوله أرحم بنا هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة قال الشيخ الألباني : صحيح  سنن ابن ماجة الجزء الثاني صفحة رقم 959 قال الشيخ الألباني : صحيح سند الحديث : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سفيان بن عيينة أنه سمع محمد بن المنكدر قال سمعت أميمة بنت رقيقة تقول : جئت النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقال لنا فيما استطعتن وأطقتن إني لا أصافح النساء  صحيح الجامع للشيخ الألباني تخريج السيوطي : عن أميمة بنت رقيقة. تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 2513 في صحيح الجامع. إني لا أصافح النساء . لا أمس أيدي النساء. عن عقيلة بنت عبيد . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7177 في صحيح الجامع  تخريج السيوطي : عن معقل بن يسار. تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 5045 في صحيح الجامع.* لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له
   2-هل تجوز المصافحة من فوق ثوب
  الجواب و فيه عند أحمد : " فقالت له أسماء : ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله ? فقال لها إني لست أصافح النساء " . **و هذه الزيادة تشعر بأن النساء كن يأخذن بيده صلى الله عليه وسلم عند المبايعة من فوق ثوبه صلى الله عليه وسلم , و قد روي في ذلك بعض الروايات الأخرى((( و لكنها مراسيل كلها ))) ذكرها الحافظ في " الفتح " ( 8 / 488 ) , (((فلا يحتج بشيء منها ))) لاسيما و قد خالفت ما هو أصح منها كذا الحديث و الآتي بعده و كحديث عائشة في مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء قالت : " و لا و الله ما مست يده صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط في المبايعة ((((ما بايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك " )))) . أخرجه البخاري
3-الاحتجاج بحديث أم عطية
. أن النبي صلى الله عليه وسلم مد يده ومدت النساء أيديهن فبايعهن:::::: قال الشيخ الألباني في كتابه السلسلة الصحيحة:::::: قال الحافظ : " و كأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية , فعند ابن خزيمة و ابن حبان و البزار و الطبري و ابن مردويه من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة , قال : فمد يده من خارج البيت و مددنا أيدينا من داخل البيت , ثم قال : اللهم أشهد . و كذا الحديث الذي بعده حيث قالت فيه " قبضت منا امرأة يدها , فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن . ((((و يمكن الجواب عن الأول بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقوع المبايعة و إن لم تقع مصافحة . )))) و عن الثاني بأن المراد بقبض اليد التأخر عن القبول , أو كانت المبايعة تقع بحائل , فقد روى أبو داود في " المراسيل " عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده و قال : لا أصافح النساء .... " . ثم ذكر بقية الأحاديث بمعناه و كلها مراسيل لا تقوم الحجة بها . و ما ذكره من الجواب عن حديثي أم عطية هو العمدة على أن حديثها من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن ليس بالقوي لأن إسماعيل هذا ليس بالمشهور و إنما يستشهد به كما بينته في " حجاب المرأة المسلمة " ( ص 26 طبع المكتب الإسلامي ) و جملة القول أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة قط حتى و لا في المبايعة فضلا عن المصافحة عند الملاقاة , فاحتجاج البعض لجوازها بحديث أم عطية الذي ذكرته مع أن المصافحة لم تذكر فيه و إعراضه عن الأحاديث الصريحة في تنزهه صلى الله عليه وسلم عن المصافحة لأمر لا يصدر من مؤمن مخلص , لاسيما و هناك الوعيد الشديد فيمن يمس امرأة لا تحل له كما تقدم في الحديث ( 229 ) . 
4-أقوال الأئمة الأربعة و العلماء
 فإن كانت المرأة عجوزا فانية لا تشتهي ولا تشتهى فهو جائز ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين، ولأن الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر، ومنع الشافعية من مصافحة مثل هذه لعموم الأدلة ولم يستثنوا. وإن كانت المرأة شابة فقد اتفق الأئمة الأربعة على تحريم مصافحتها، وقالت الحنابلة منهم: سواء كانت المصافحة من وراء حائل أو لا. http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId (أ) أقوال الحنفية : 1. قال الإمام المرغيناني صاحب كتاب الهداية :[ ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة ].(1) 2. وقال السمرقندي :[ وأما المس فيحرم سواء عن شهوة أو عن غير شهوة وهذا إن كانت شابة .فإن كانت عجوزاً فلا بأس بالمصافحة إن كان غالب رأيه أنه لا يشتهي ، ولا تحل المصافحة إن كانت تشتهي وإن كان الرجل يشتهي ].(1) 3. وقال صاحب الاختيار :[ ولا ينظر إلى المرأة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن لم يخف الشهوة ، فإن خاف الشهوة لا يجوز إلا للحاكم والشاهد ولا يجوز أن يمس ذلك وإن أمن الشهوة ].(2) 4. وقال صاحب الدر المختار :[ فلا يحل مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة ].(3) 5. وقال الزيلعي :[ ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن أمن الشهوة لوجود المحرم وانعدام الضرورة والبلوى ].(4) 6. وقال الكاساني :[ وأما حـكـم مس هذين العضوين - الوجه والكفين - فلا يحل لمسهما ].(5) 7. وقال صاحب ملتقى الأبحر :[ ولا إلى الحرة الأجنبية - أي ولا ينظر - أمن الشهوة إن كانت شابة … ].(1) (ب)
أقوال المالكية : 8. قال الإمام ابن العربي : [ قوله تعالى : ( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ) عن عروة عن عائشة قالت : ( ما كان رسول الله ? يمتحن إلا بهذه الآية ( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ ) ) قال معمر فأخبرني ابن طاووس عن أبيه قال : ما مست يده يد امرأة إلا امرأة يملكها . وعن عائشة أيضاً في الصحيح : ( ما مست يد رسول? يد امرأة وقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ). وقد روي أنه صافحهن على ثوبه . وروي أن عمر صافحهن عنه وأنه كلف امرأة وقفت على الصفا فبايعتهن ، وذلك ضعيف وإنما ينبغي التعويل على ما روي في الصحيح ] (2) . 9. وقال الإمام ابن العربي أيضاً : [ كان النبي? يصافح الرجال في البيعة تأكيداً لشدة العقدة بالقول والفعل فسأل النساء ذلك فقال لهن قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ولم يصافحهن لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة لهن إلا من يحل له ذلك منهن ].(1) 10. وقال الباجي :[ وقوله? : ( إني لا أصافح النساء ) لا أباشر أيديهن بيدي . يريد - والله أعلم - الاجتناب ، وذلك أن حكم مبايعة الـرجـال الـمصافحة ، فمنع ذلك في مبايعة النساء لما فيه من مباشرتهن ) .(2)
(جـ) أقوال الشافعية : 11. قال الإمام النووي :[ … وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه فإن النظر إليه حرام … وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه بالمس أشد ، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حـال الـبيع والشراء الأخذ والعطاء ونحو ذلك ، ولا يجوز مسها في شيء من ذلك ].(3) 12. وقال الإمام النووي أيضاً بعد أن ذكر حديث عائشة - سيأتي - : [ فيه أن بيعة النساء بالكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأن لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد ].(1) 13. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ وفي الحديث - حديث عائشة - أن كلام الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك ].(2) 14. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن ].(3) 15. وقال العلامة الحصني :[ وأعلم أنه حيث حرم النظر حرم المس بطريق الأولى لأنه أبلغ لذة ].(4) 16. وقال الحافظ العراقي :[ وفيه - حديث عائشة - أنه عليه الصلاة والسلام لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه لا في مبايعة ولا في غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه …].(1) 17. وقال الحافظ الحازمي :[ وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي ? لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولاً … ].(2) 18. وقال الشيخ برهان الدين الجعبري بعد أن ســاق حديث أميـمة -سيأتي- :[ وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها ].(3)
(د) أقوال الحنابلة : 19. قال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان ومن استحله كفر إجماعاً ويحرم النظر مع وجود ثوران الشهوة وهو منصوص الإمام أحمد والشافعي .. وكل قسم متى كان معه شهوة كان حراماً بلا ريب سواء كانت شهوة تمتع النظر أو كانت شهوة الوطء واللمس كالنظر وأولى ].(4) وقال ابن مفلح :[ فتصافح المرأة المرأة والرجل الرجل والعجوز والبرزة غير الشابة فإنه يحرم مصافحتها ذكره في الفصول والرعاية ].(1) 21. ونقل ابن مفلح عن محمد بن عبد الله بن مهران أن أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد - سئل عن الرجل يصافح المرأة قال :[ لا وشدد فيه جداً ، قلت يصافحها بثوبه . قال : لا ].(2) 22. وقال السفاريني :[ … إلا الشابة الأجنبية فتحرم مصافحتها كما في الفصول والرعاية وجزم في الإقناع كغيره لأن المصافحة شر من النظر ].(3) 23. وقال صاحب منار السبيل :[ ويحرم النظر لشهوة أو مع خوف ثورانها إلى أحد ممن ذكرنا . ولمس كنظر وأولى لأنه أبلغ منه فيحرم المس حيث يحرم النظر
].(4) (هـ) أقوال العلماء المعاصرين : 24. قال الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني :[ وفي الحديث : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط …) وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك ].(1) 25. وقال الدكتور وهبي الزحيلي :[ وتحرم مصافحة المرأة لقوله? : ( إني لا أصافح النساء ) ].(2) 26. وقال الدكتور محمد عبد العزيز عمرو :[ وانعقد الإجماع كذلك على حرمة مصافحة المرأة الأجنبية الشابة ].(3) 27. وقال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي :[ علمت مما ذكرناه من كيفية بيعه النبي? للنساء أن بيعتهن إنما تكون بالكلام فقط من غير أخذ الكف وذلك على بيعة الرجال فدل ذلك على أنه لا يجوز ملامسة الرجل بشرة امرأة أجنبية عنه ولا أعلم خلافاً في ذلك عند علماء المسلمين اللهم إلا أن تدعو إلى ذلك كتطبيب وفصد وقلع ضرس ونحو ذلك ].(1) 28. وقال الشيخ محمد أحمد إسماعيل :[ اعلموا أيها المسلمون رحمنا الله وإياكم أنه لا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية منه ولا يجوز له أن يلمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها ].(2) 29. وقال العلامة المحدث فضل الله الجيداني :[ فالمصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي ويستثنى من عموم الأمر المرأة الأجنبية والأمرد ].(3) 30. وقال المحدث شمس الحق العظيم أبادي :[ وكان شيخنا العلامة القاضي مولانا بشير الدين بن كريم الدين القنوجي رحمه الله تعالى من أشد المنكرين على ذلك - مصافحة النساء - وله في ذلك رسالة وبسط الكلام في عدم جواز مصافحة النساء وهو الحق ].(4) الدكتور محمد عبد الغني  
5أقوال بعض أمهات الكتب
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع المؤلف أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني كتاب الاستحسان:::::: هذا حكم النظر إلى الوجه والكفين وأما حكم مس هذين العضوين فلا يحل مسهما لأن حل النظر للضرورة التي ذكرناها ولا ضرورة إلى المس مع ما أن المس في بعث الشهوة وتحريكها فوق النظر وإباحة أدنى الفعلين لا يدل على إباحة أعلاهما . المبسوط محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي النظر إلى الأجنبيات لا يكون دليل الرخصة في المس والبلوى التي تتحقق في النظر تتحقق في المس أيضا وعلى هذا نقول : للمرأة الحرة أن تنظر إلى ما سوى العورة من الرجل ولا يحل لها أن تمس ذلك منه لأن حكم المس أغلظ وهذا إذا كانت شابة تشتهى . فإذا كانت عجوزا لا تشتهي فلا بأس بمصافحتها ومس يدها لما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح العجائز في البيعة ولا يصافح الشواب ولكن كان يضع يده في قصعة ماء ثم تضع المرأة يدها فيها فذلك بيعتها } إلا أن عائشة رضي الله عنها أنكرت هذا الحديث وقالت : من زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مس امرأة أجنبية فقد أعظم الفرية عليه
-6قول بعض الناس بأن الفقهاء الأربعة اختلفوا في المصافحة
 أما قول بعض الناس بأن الفقهاء الأربعة اختلفوا في المصافحة فهم مخطئون.. فهم يقولون على زعمهم أن بعض الأئمة قالوا أن المصافحة إذا كانت بشهوة فإنه يبطل الوضوء وإن لم يكن بشهوة فلا شيء فيه.... وهذا كلام خاطيء .. إذا ما هو الحق؟؟ الحق أن هذا الكلام و رد في باب هل ينتقض وضوء الرجل إذا مس زوجته من غير جماع؟؟؟؟؟ وعليه قام الاختلاق وهو مبسوط في كتب الفقه والحمد لله اخيرا ... اخوتي في الله لا تفتحوا للشيطان بابا وسبيلا عليكم وجزاكم الله كل خير

السبت، 30 أبريل 2011

الحلف بغير الله , وأنواع اليمين

الحلف بغير الله , وأنواع اليمين

بسم الله الرحمن الرحيم

أحبابي في الله , الكثير منا يقع من غير ما يشعر بكثير من الامور الشركية , بالرغم من انه يعلم بان الله هو الخالق , وكما يعرف أقسام التوحيد ومنها توحيد الربوبية , وتوحيد الألوهية,ومع هذا إذا أراد أن يوضح عند القسم واليمين بأهمية الشخص الذي أمامه فيقسم ويقول ( وراسك ) أو ( ودفنت أمي أو دفنت أبوي ).... وهذا الطامة يصبح الدين اواسلامه فيه دخن , لذا أحببت أن أقدم هذا المبحث الذي يتكلم عن الشرك بالحلف بغير الله , وأثاره , واليمين وأنواعه ...
وعليه وبالله التوفيق نقول :
الحلف بغير الله أو بغير صفة من صفاته محرم وهو نوع من الشرك ولهذا قال النبي، صلي الله عليه وسلم: (( لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت)) وجاء عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم، وثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : (( من قال واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله )) وهذا إشارة إلى أن الحلف بغير الله شرك يطهر بكلمة الإخلاص لا إله إلا الله .
وعلى هذا فيحرم على المسلم أ ن يحلف بغير الله – سبحانه وتعالى – لا بالكعبة، ولا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، ولا بجبريل ، ولا بولي من أولياء الله، ولا بخليفة من خلفاء المسلمين، ولا بالشرف، ولا بالقومية، ولا بالوطنية كل حلف بغير الله فهو محرم وهو نوع من الشرك والكفر.


قال تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) سورة المائدة 88.

وقال صلى الله عليه وسلم ( من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ، وفي رواية أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة . فقال رجل : وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ قال : وان كان قضيبا من أراك ) سواك . أصل الحديث بصحيح مسلم

أيها الإخوة والأخوات : تتنوع الأيمان في النصوص الشرعية وتنقسم إلى أيمان مشروعة منعقدة ، وأيمان محرمة باطلة ينبغي على المسلم تجنبها .

القسم الأول منها :

اليمين المنعقدة : وهي اليمين التي يحلفها المسلم باسم من أسماء الله تعالى مثل : والله ، العزيز ، الرحمن . أو بصفة من صفاته ، كأن يحلف بحياة الله تعالى أو عزته أو قدرته ، يقصد المسلم بهذه اليمين ويعقدها على أمر مستقبل كأن يقول : والله لافعلن كذا ... آو والله لا افعل كذا ... فمثل هذه اليمين يجب عليه الوفاء بها . فإن حنث ولم يف بها وجبت عليه الكفارة وهي التخيير بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين او كسوتهم فإن لم يجد واحدة مما مضى ولم يستطع فيجب عليه صيام ثلاثة أيام ، ( متتابعات عند الإمام أحمد ) .
القسم الثاني : اليمين الغموس : وهي اليمين التي يحلفها المرء متعمدا كاذبا يستحل بها حق أخيه المسلم . وسماها الرسول صلى الله عليه وسلم غموسا ؛ لانها تغمس صاحبها في النار ، وهي احدى الكبائر الثلاث الواردة في صحيح البخاري ( الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس ) .
وسبب كونها من الكبائر أن الحالف جمع بين الكذب واستحلال مال الغير والاستخفاف باليمين بالله تعالى وتهاونه بها . فأهان ما عظّمه الله تعالى وعظّم ما حقره الله تعالى فاستحق ان يغمس في النار .
ونظرا لكبر أثمها ذهب كثير من العلماء كإلامام مالك وأحمد واسحق والاوزاعي وفقهاء العراق وأهل الحديث وغيرهم الى انها يمين مكر وخداع وكذب لا تنعقد ولا كفارة فيها ويجب على صاحبها التوبة والاستغفار وإرجاع الحقوق إلى أصحابها .
القسم الثالث : لغو اليمين : وهي الأيمان التي تجري على لسان المسلم من غير قصد وهي ألفاظ كثيرة اعتادها اللسان كقوله : لا والله ، بلى والله . قالت عائشة رضي الله عنها ( اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته لا والله ) وهذه الألفاظ تكثر منها الأمهات عندما يتوعدن أبناءهن إذا هرب احدهم من البيت : فتقول والله لأجرم فيك ، والله أذبحك ، والله ما بتدخل البيت .
ومثل اللغو أيضا: ان يحلف المسلم على شئ يظنه كذا فيتبين على خلاف ما كان يظن . فمثل هذه الألفاظ لا يؤاخذ الله تعالى صاحبها ولا يعاقبه .
القسم الرابع :
الحلف بغير الله تعالى : كأن يحلف بالأنبياء أو الملائكة أو الكعبة أو الأموات ... فقد اعتبر الإسلام الحلف بغير الله تعالى شركا به سبحانه ؛ لما فيه من قدح لشهادة العبد بوحدانية الله تعالى فكيف يشهد العبد ان لا اله إلا الله ويحلف بغير الله ؛ لان من مستلزمات هذه الشهادة ان لا يعظم غيره تعالى . كما اعتبر القران الحلف بغير الله تعالى ندا يتخذه الحالف لله تعالى وهذا الحالف يعلم حرمة ذلك . قال تعالى ( فلا تجعلوا لله أندادا وانتم تعلمون ) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية : ( الأنداد : هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة ( حجر ) سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول : والله وحياتك يا فلانة ، وحياتي . وتقول : لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص . وقول الرجل : ما شاء الله وشئت ، وقول الرجل : لولا الله وفلان ، لا تجعل فيها فلان هذه كله به شرك ) .
فهذه أمور أيها الأخوة والأخوات من الشرك خفية في الناس لا يكاد يفطن لها ولا يعرفها الا القليل ، فهي لخفائها في الناس لا يشعرون بها كدبيب وحركة النمل على صخرة ملساء في ليلة ظلماء ؛ ولذلك طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المسلم ان يدعو الله تعالى ويستعين به على تجنبه قائلا ( اللهم إنا نعوذ بك ان نشرك بك شيئا تعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ) .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواة الترمذي .
وعن ابن عمر رضي الله عنه ( ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت ) وعن بريدة ( من حلف بالأمانة فليس منا ) .
وقال كعب : أنكم تشركون في قول الرجل : كلا وابيك ، كلا والكعبة ، كلا وحياتك احلف بالله صادقا أو لا تحلف بغيره . وقد أجمع العلماء على ان اليمين لا تكون الا بالله تعالى أو بصفاته كما أجمعوا على المنع من الحلف بغيره .

وقد يقول البعض إن النهي عن الحلف بغير الله تعالى يحمل على الكراهية . وهذا لا يصح كيف يحمل على الكراهية والرسول صلى الله عليه وسلم اطلق عليه انه كفر وشرك ولهذا ابن مسعود رضي الله عنه اختار أن يحلف بالله كاذبا ولا يحلف بغيره صادقا .

فهذا يدل على ان الحلف بغير الله تعالى اكبر من الكذب مع ان الكذب من المحرمات .

وقد يقال : ان بالله تعالى اقسم بالمخلوقات في القران الكريم ، فلماذا لا يجوز للمخلوق ان يحلف بغير الله تعالى ؟ . قال العلماء هذا يختص بالله تعالى فهو يقسم بمن شاء من خلقه لما في ذلك من الدلالة على قدرة الله تعالى ووحدانيته وعلمه وحكمته . وأما المخلوق فلا يقسم الا بالخالق تعالى ، ويجب على العبد التسليم والإنقياد لما جاء من عند الله تعالى ، وقد يقال : ان النبي صلى الله عليه وسلم قد حلف بغير الله تعالى عندما سأله الأعرابي عن أمور الإسلام فأخبره عنها قال : ( أفلح وأبيه إن صدق ) ورواه البخاري .
وقد أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة : -
أولها / قال ابن عبد البر : ان هذه اللفظة منكرة ( وأبيه ) تردها الروايات الصحيحة التي جاءت بلفظ ( أفلح والله إن صدق ) .
الثاني / أن هذا اللفظ ( وآبيه ) كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم به والنهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف .
وهذا مردود ؛ لأن الأحاديث التي نهت على الحلف بغير الله تعالى جاءت عامة ، ولم تفرق بين قصد وغير قصد ، كذلك حلف سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرة باللات والعزى ويبعد انه قصد وأراد حقيقة الحلف بها ، ولكنه جرى على لسانه من غير قصد ومع هذا فقد نهاه الرسول صلى الله عليه وسلم .
الثالث / ان الحلف بغير الله تعالى كان في أول الأمر أي في بداية الإسلام ثم نسخ ، فما جاء من الأحاديث فيها ذكر شئ من الحلف بغير الله تعالى فهو قبل النسخ والنهي ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله تعالى .
وهذا هو الذي تطمئن اليه النفس وعليه أكثر العلماء وهو الحق فقد كان الحلف بغير الله تعالى شائعا مستعملا حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب يسير في ركب يحلف بأبيه فقال ( الا إن الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت )
وكانت قريش تحلف بابائها فقال : ( ولا تحلفوا بابائكم ) رواه مسلم .
وقال سعد بن ابي وقاص : حلفت مرة باللات والعزى . فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( قل لا اله الا الله وحده لا شريك له ، ثم انفث عن يسارك ثلاثا وتعوذ بالله ولا تعد ) رواه البخاري .

أيها الإخوة والأخوات ان الحلف بغير الله تعالى مسالة خطرة ينبغي الحذر منها وتجنبها فقد ابتلي بها الكثير من الناس وكيف لا تكون خطرة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ، والله تعالى يقول ( وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون ) يوسف 106 .
وقد ذهب جماعة من العلماء إلى ان الحلف بغير الله شرك وقد أمر الرسول صلى الله عيه وسلم من حلف بغير الله بتجديد إسلامه بان يقول : لا اله الا الله .

وقال جمهور العلماء انه من الشرك الخفي كما نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنه .

أيها الإخوة الأخوات ان الحلف بغير الله تعالى جرى على السنة الكثير من الناس جريان شهيقهم وزفيرهم ، وتدرج تعظيمه في قلوبهم حتى أصبح بعضهم لا يصدقك لو حلفت له بالله تعالى ولا يثق بيمينك كما لو حلفت له برحمة الوالدين في التراب او عرضهما أو شرفهما او الطلاق الذي يكثر منه التجار الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم يوم دعاهم ( يا معشر التجار انتم الفجار إلا من اتقى الله ) .

فمن يصدق ان التاجر الذي ينفق سعلته بالحلف بغير الله تعالى انه يتقي الله ؟

ومن الناس من يجرؤ ان يحلف بالله تعالى صادقا او كاذبا ولا يجرؤ ان يحلف بغير الله الا صادقا كما لو طلبت من احدهم ان يحلف بتربة أبيه او شيخه في قبره أو حياته لما أقدم على ذلك الا صادقا . فمثل هؤلاء ، الا يكون المحلوف به عندهم أخوف واجل وأعظم من الله تعالى ؟. أليس هذا من الشرك الأكبر ؟ بلى .
حدث إن بعض المسلمين زار أخاه ولما استأذنه بالخروج حلف له ان يجلس قائلا باللهجة العامية ( منشان الله فلم يستجب له ، كرر عليه منشان الرسول فلم يستجب له ، قال له : منشان الشيخ ياسين ، فجلس قائلا له : حلفتني بالشيخ ياسين وجلس )

وهذا أيها الإخوة والأخوات ما يسمى بجَهد اليمين الذي لا يشرع الا بالله قال تعالى ( واقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) ، فمن حلف بشيخه او برحمة أبيه او قبلته او بوجهه وشاربه وأولاده ، فليتدارك ذلك وليدرك نفسه قبل ان تحرقه النار ، ولا كفارة له الا بإعلان التوحيد والاستغفار , والتوبة .
فراقبوا ألسنتكم أيها الإخوة والأخوات واعلموا ان التسجيل والحساب على ما تلفظون من قول .